الجمعة، 20 أبريل 2012

الوحده ولا سبيل الا الوحده ..قصه واقعيه

( بدون صوره .لان لا هناك صوره واضحه لليوم)  



اليوم ::20-4-2012

مواطن عادى من ضمن بعض المواطنين الذين قرروا عدم النزول اليوم للشعور بان كل فصيل يغنى على ليلاه ,ففضلت ان الزم بيتى ولا انزل حتى يجتمع الجميع كما اجتمعنا 18 يوم لازلنا نتذكر تلك الايام ونحلم بان نعيدها حين كنا جميعا ,جميعا هنا تشمل شبابا وبناتا اطفالا وشيوخا مسلمين ومسحيين لم يكن يفرقنا شىء تجمعنا على هدف واحد حلم واحد كان اقوى شعارين حين يتم ترديدهم فى اى ميدان فى مصر او فى اى مظاهره تسمع اكثر اصواتا واكثر صراخا لا تجدهم فى اى شعارات اخرى تردد الا وهم الشعب يريد اسقاط النظام , عيش حريه عداله اجتماعيه ,شعارين تجمعنا عليهم حققنا نصف الاول برحيل راس النظام وفرحنا ظنا منا ان الثوره حققت اهدافها لكن الحقيقه ان الثوره لم تكتمل ,وانشغلت الفصائل بالانفراد بأرائها وضاعت الشعرات التى تجمعنا وضاع معها حق شهداء لم يعد يتذكرهم الا القليل , جاء اليوم وظنى كظن قليلين من المصريين انها جمعه المصالح, تلك مقدمه كان لابد منها قبل ان احكى قصتى التى استمتعت بان اكون داخلها وقررت ان احكيها ربما تلفت الجميع ان الثوره ليست ثوره مصالح وموائمات سياسيه وانما الثوره لها معانيها الحقيقه المترسخه بداخلنا اذا خلع كل منا عبائته السياسيه والحزبيه ...فتابعوا قصتى.



الوقت الان يشير الى ما بعد صلاه الجمعه بقليل كنت مع والدى نصلى الجمعه فى مسجد قريب من البيت الذى هو فى حى السيده زينب , الان انا وابى نصعد اصانصير عمارتى ونتهيأ لدخول الشقه ثم ابدل ملابسى واجلس لاتكلم مع عائلتى حيث قررت ان لا اتابع الجزيره او اى قناه ناقله لانى غير راضى عما يحدث من انقسامات وانفرادات بالاراء , وفجاه وانا اقوم بابدال ملابسى اذ ياتى من الشارع اصوات صارخه عاليه تهتف باعلى صوت من الممكن ان تسمعه فى اى مسيره تهتف وتقول شعارين طالما انزل لاقولهم حتى انى وانا اجلس بمفردى ارددهم وهم يسقط يسقط حكم العسكر , وشعار اخر يا نموت زيهم يا نجيب حقهم .....واذ بى بدون تفكير اجرى الى باب شقتى البس حذائى ..اسرع الى اصانصير العماره الذى مازال موجود فى طابق شقتى ..انزل مسرعا بدون تفكير والتحم بالمسيره التى خرجت من مسجد السيده زينب ..اهتف بعلو صوتى يسقط يسقط حكم العسكر..ثم فجاه خرج شعار اخر لم اسمعه من زمن ...عيش حريه عداله اجتماعيه ....عندها حدثت نفسى لوهله  ..اخطات التفكير ..اسئت الظن ..الثوره عادت من جديد ..نظرت حولى وجدت الملتحى بجلباب قصير والمصحف فى يده ..ويهتف بعلو صوته يسقط يسقط حكم العسكر ..ثم من هناك اول المسيره ..شاب يرتدى بارموده وكاب مرفوع على كتف صديقه ويهتف يا نجيب حقهم يا نموت زيهم والكل ورائهم ولا احد يتردد ويقول هذا اتجاه سياسى كذا او كذا ...فرحت وكدت اطير من الفرحه وان اسير فى مسيره تذكرنا بمسيرات جمعه الغضب واذا بهتيف يهتف من بعيد ايد واحده ...ايد واحده ..ايد واحده ..وعندها الكل يندفع ..الكل يصرخ ..الكل يصل بعلو صوته الى اقصاه ...يوهتف بهذا الهتاف ويتكرر خلال المسيره مرات عديده حتى صرنا نرردده حوالى ثلاث مرات ثم نغير الهتاف لمره ثم نعيد من جديد...انظر حولى الكل يبتسم لبعضه ..رايت كل اطياف الشعب المصرى ...رايت كل الالوان ..لم ارى احد يرفع علما او رايه لوجه السياسيه...تذكرت فى وقتها مناظر اعتداء الشرطه على المسيرات ودهس المتظاهرين فى جمعه الغضب ..فاذا بهتاف من احد الهتيفه يقول ...الجدع جدع والجبان جبان واحنا يا جدع رايحين الميدان ...تيقنت عندها انى ااخطىء الظن بالجميع وان القوى والاحزاب شىء  والشعب شىء ..الشعب يتوحد فى المسيرات تحت مطالب واحده ...تمشى المسيره بنا الى القرب من شارع طلعت حرب قليل ونكون فى ميدان التحرير..واذ بشخص يحمل طرومبيطه ..لا اعرف ما يسموه ولكنه شبيه بما يحمله الشباب حين التشجيع ...هذا الرجل كان فكاهه المسيره ..دخل علينا ليزطبل على هذا الطار ..ويرسم الابتسامه على وجهنا من مشقه المسيره والهتاف ...دخل ليجمعنا خلفه ...تجمع الهتيفه حوله ..هم يهتفون وهو يطبل ونحن نهتف ورائهم...دخل ليجمعنا ويجمع هتفاتنا وليشحنا لنعلى بالاصوات اثناء الهتاف ...قربنا على مدخل طلعت حرب لميدان التحرير ..واتذكر مناظر جمعه الغضب والمسيرات تدخل من المداخل  لتساند من فى الميدان فى مواجه الشرطه...ونحن نوشك على الدخول اوقفنا هذا الرجل صاحب الطرومبيطه ..واخذ يطبل ونحن نهتف بهتاف واحد مكرر ايد واحده ايد واحده ايد واحده..احسست بالزحف واننا كجيش يقرع الطبول ليدخل الى ارض المعركه

دخلنا وبدات اجد المساوىء منصات كثيره...ما يحزننى اكتر ما يسرنى ...اسرنى وجود شعارات مرفوعه لا الفلول ..واحزننى منصات كثيره اغلبيتها تتبع فصيل معين له راى معين ...استوقتنى منصه القوى الثوريه ..بقيت فيها حوالى ساعتين استمتعت بحديث كابتن نادر السيد والنائب زياد العليمى .والشيخ حافظ سلامه ..والشاب رضا الذى فقد عينه والذى ابكانا وافرحنا بحديثه ..دعونى اتكلم عن افرحنا احسن من ابكانا...افرحنا بروعه حديثه وابتسامته واضحكنا كثيرا ...وكان بعضها الاستمتاع بمغنى الثوره رامى عصام..غنى اغانيه وتفاعل مع الحاضرين والاولتراس ....ثم كانت المفاجئه شخصيه تمنيت ان اراها هبه السويدى ام المصابين الوحيده التى تقف وراء المصابين ..جاءت للتحدث  فاذا بها مكسوفه...لم تقل سوا علينا الوقوف دقيقه حدادا ..ثم قالت من كسوفها سامعنى ...يا لها من انسانه رائعه ..تكره الكلام وتعشق العمل ثم قالت علينا بالوحده ثم رحلت ...واذا بى قررت ان انهى اليوم واعود للمنزل تاركا كل المنصات التى يحكمها الهوى والمصالح...وتاركا بوسترات مرشحين توزع...وادركت ان التحزب والمصالح هى اخطر شىء على الثوره لانها تساعد المجلس العسكرى على اجهاض الثوره....واختم علينا بالوحده كما قالت هبه السويدى ....والدليل المسيره مفرحه اما عند هبوطنا الميدان احزنا جميعا كثره المنصات ....والى يوم جديد نكمل فيه الثوره ..ونتوحد على تحقيق هدف واحد اكمال الثوره ..حق الشهداء.. بناء هذه الدوله جميعا دون اقصاء احد....ولعل هذا اليوم بدايه ادراكنا فكره الوحده جميعا وتنحيه كافه الرايات ورفع رايه واحده وهى رايه مصر
قصه جديده فى فصل جديد من فصول ثوره لم تكتمل .

ليست هناك تعليقات: