السبت، 4 فبراير 2012

أيا ليل انجلي

أيا ليل انجلي


أصغي لليل البارد


وصوت الغياب

وصدى الأشواق الملتهبة في زاوية قريبة

أبحث عن السيد الذي غاب

بعد أن دخل غازيا

كالحب

دون استئذان

دون أن يسمح له حارسي الليلي

بالعبور إلى ضفتي الأخرى





أحاول انتشال قلبي العالق بين كثل الأحلام الغبية

والأماني الغبية

التي تحفر طريق اللاعودة

بحثا عن منطق يستوطن الأسطر

تعترف به شخوص الروايات

ووجوه تجسد الحب

في مسرحيات شكسبير أو بيير كورناي





أيا ليل انجلي

فما عادت الشمس تظهر

ولا سماؤنا تصحو

دموعها سيول تتدفق وتنذر

ولا عادت الشتلة تنمو

ولا الوردة تزهر

أيا ليل كف عنا السواد

ليولد فجر تقبله الأعين

فالقلب باك والفؤاد منفطر





أتوغل في وحدتي بحثا عن الأمان

ولا أحلم بأكثر منه

بأكثر من سويعة اغتراب عن عالمي

وحفنة ذكرى ألقيها فوق منضدتي

وهنيهة احتضار مؤقت

ينام فيها الشعور على سرير الوهم المتاكل

وهو يمارس عشقه الليلي

في الإصغاء لعزف روستروبفيتش

على جدار برلين





يا ليل الحنين..

وصيف باريس الحزين

ونبيذ العشاق في مقهى الكونكورد

ووردة الحب الحمراء المجهولة في البازار المصري

تأتيني من لامكان

يقدمها بصيغة الغائب البائع الهندي !!

وعطر يقفز من جيد امرأة تأخرت عن موعد

ووجوه تختزل صورة الحبيب

ووعود بالحب قفلها محكم على جسر الأرشوفيك

تباركها نوتردام صبحا وعشية





وأنا أسبح في فضاء الأمل

أتأمل وجهه الغائم

أجلس أسفل البرج

أنظر إلى أحداق الغائب تتلألأ في العلياء

في أضواء إيفل الحمراء والزرقاء







ليست هناك تعليقات: